محمود محمود الغراب
الرؤيا والمبشرات 40
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر
فقيل لي : صدقت ، هذا قوله تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ فما عندك في تجليه ؟ فقلت : في كل مجلى أراه حين أشهده * ما بين صورة تنزيه وتحديد فقيل لي : « سبحان من تنزه عن التنزيه بالتشبيه ، وعن التشبيه بالتنزيه » . وكان بساقي دمل كنت أتألم منه من شدة وجعه ، فغلب عليّ في تلك الحال شهوده سبحانه ، فقلت : رأيته في دملي * فقلت داء معضل لا راحة ترجى ولا * ضر فقل ما أعمل فقيل لي : « سلّم » « 1 » فقلت : « نعم المعلم » فسلمت وما تكلمت . رأيت هذي الواقعة * لكل علم جامعة فما رأيت مثلها * من العلوم النافعة وخوطبت في سري فيها بأمور لا يمكنني إذاعتها ، ولا تلتبس عليّ بضاعتها ، غير أن التجلي للبشر لا يكون إلا بالصور ، والعمل الإلهي في البصر عند تعلق النظر ، وقد عرفت فالزم . ( ف ح 1 / 751 ) الصدق هو الإعجاز : يقول الشيخ في القول المعجز : هو قول الحق والصدق ، وكذا رأيته في الواقعة مثل القرآن ، فهو الحجة من الكلام ، وسألت في الواقعة عن الإعجاز ، فقيل لي : لا تخبر إلا عن صدق وأمر واقع محقق ، من غير زيادة حرف أو تزوير في نفسك ، فإذا كان كلامك بهذه الصفة كان معجزا - فاصدق في نطقك تكن المعجز ، فأسهب بعد ذلك أو أوجز ، فإن الغاية في الإعجاز ، المبالغة في الإسهاب والإيجاز . ( ف ح 2 / 128 ، 505 - ح 4 / 369 ) الصدق صفة جامعة للشرف ، عليه دلت المعجزات كلها ، ولقد سألت عن صورة الإعجاز في القرآن ، فقيل لي : كونه حق صدق ، والمعارض صاحب تزوير ، فالزم الصدق أيها السالك ، ترى العجب العجاب في الدارين . ( كتاب التراجم / ترجمة نور الصدق )
--> ( 1 ) سلم الأمر للّه .